الشيخ الطبرسي
13
مختصر مجمع البيان
( مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ) أي راجعين إلى كل ما أمر به ( وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ) أي لا تنفع الإنابة إلا بالإخلاص في التوحيد وأداء الفرائض ( وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ . . . ) وصاروا ذوي أديان مختلفة فمنهم من يعبد النار ومنهم من يعبد الشمس ( كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) أي كل أهل ملة بما عندهم من الدين راضون ، أو كل فريق بدينهم معجبون مسرورون يظنون أنهم على الحق ( وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ ) أي إذا أصابهم مرض أو فقر أو شدة دعوا اللّه ( مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ) منقطعين مخلصين في الدعاء له ( ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً ) من عافية من مرض أو غنى من فقر أو نجاة من شدة ( إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ) أي يعودون إلى عبادة غير اللّه ثم بيّن سبحانه أنهم يفعلون ذلك ( لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ ) من النعم ( فَتَمَتَّعُوا ) بهذه الدنيا وانتفعوا بنعيمها الفاني ( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) عاقبة كفركم ( أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً ) استفهام معناه بل أنزلنا عليهم برهانا ، ولا يمكنهم ادعاء برهان وحجّة عليه . قوله تعالى : [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 36 إلى 40 ] وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ ( 36 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 37 ) فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 ) وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ( 39 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 40 )